عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

201

نوادر المخطوطات

تقول العرب « 1 » : ما تزال تحفظ أخاك حتى يأخذ القناة فعند ذلك يفضحك أو يمدحك . نقول : إذا قام الخطيب والقناة بيده فقد قام المقام الذي يخرج منه « 2 » مذموما أو محمودا . وقال جرير بن عطية : من للقفاة إذا ما عىّ قائلها * أم للأعنّة يا عمرو بن عمار « 3 » عن عبد اللّه بن رؤبة بن العجاج قال : سأل رجل رؤبة عن أخطب بنى تميم ، فقال : خداش بن لبيد بن بيبة بن خالد . يعنى البعيث الشاعر . وإنّما قيل له البعيث لقوله : تبعّث منى ما تبعّث بعد ما * أمرّت حبالى كلّ مرّتها شزرا « 4 » قال أبو اليقظان : كانوا يقولون : أخطب بنى تميم البعيث إذا أخذ القناة فهزّها ثم اعتمد بها على الأرض ثم رفعها . يريد بالقناة العصا . قال يونس : لئن كان مغلّبا في الشعر لقد غلّب في الخطب « 5 » . العرب تقول : اعتصى بالسيف ، إذا جعل السيف عصا . وقال عمرو بن الإطنابة : وفتى يضرب الكتيبة بالسّي * ف إذا كانت السيوف عصيا « 6 » وقال [ عمرو بن « 7 » ] محرز : نزلوا إليهم والسيوف عصيّهم * وتذكّروا دمنا « 8 » لهم وذحولا

--> ( 1 ) هو قول أبى المجيب الربعي ، كما في البيان 1 : 373 / 2 : 10 . ( 2 ) في البيان : « الذي لا بدّ من أن يخرج منه » . ( 3 ) نبهت في البيان أن صواب روايته : « يا عقب بن عمار » . انظر ديوان جرير 236 - 237 . ( 4 ) البيان 1 : 374 / 3 : 10 . ( 5 ) انظر البيان 1 : 374 / 2 : 312 / 3 : 11 . ( 6 ) البيان 3 : 77 والأغانى 10 : 28 . ( 7 ) التكملة من الأغانى 10 : 28 ولم ترد في الأصل ولا في خ . ( 8 ) الدمن : جمع دمنة ، وهو الحقد القديم . والذحول : جمع ذحل ، وهو الثأر .